الشيخ محسن الأراكي
37
كتاب الخمس
الرواية الثالثة ما رواه الشيخ - أيضاً - بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن عمر بن أبان الكلبي عن ضريس الكناسي ، قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : " أتدري من أين دخل على الناس الزّنا ؟ فقلت : لا أدري ، قال : من قبل خمسنا أهل البيت ، إلّا لشيعتنا الأطيبين ، فإنّه محلّل لهم ولميلادهم . ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ضريس مثله " « 1 » . الرواية صحيحة السند ، ولكنَّ دلالتها قاصرة عن إفادة التحليل مطلقاً ، بل هي دالّة على تحليل خمس المناكح من الغنائم خاصّة ، فيراد بها خمس سبايا الحروب لا الخمس مطلقاً ، وذلك : أوّلًا : لقرينة صدر الرواية المتضمّن لدخول الزِّنا على الناس ، فإنّه منحصر بسبايا الحروب - كما وضَّحناه - فيختصُّ التحليل بحقّهم في السبايا من خمس غنائم الحرب . وثانياً : لقرينة عطف ميلادهم على الشيعة الذين اختص بهم التحليل ، فإنّه قرينة أُخرى على اختصاص التحليل بسبايا غنائم الحروب ، لأنّ التحليل المؤثّر في طيب الميلاد وحلّيته هو تحليل حقّهم من الخمس الثابت في سبايا غنائم الحروب . الرواية الرابعة ما رواه الشيخ - أيضاً - بإسناده عن سعد عن أبي جعفر - أحمد بن محمد بن عيسى - عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي سلمة بن مكرم عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : قال رجل وأنا حاضر : حلّل لي الفروج ! ففزع أبو عبد الله ( ع ) ، فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق ، إنّما يسألك خادماً
--> ( 1 ) . الوسائل ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 3 .